سياسة

وزير الأوقاف يطالب بردم الهوة بين الدين وواقع الناس في مجالات حياتهم المختلفة

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الجمعة بالرباط، على ضرورة ردم الهوة بين الدين وواقع الناس في مجالات حياتهم المختلفة.

وقال التوفيق، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ32 للمجلس العلمي الأعلى، إن “المجلس على أبواب المرحلة القادمة وفق خطة التبليغ، باعتباره رسالة الأنبياء والرسل”، موضحا أن هذه الخطة “ستسهم في تقديم إجابات على التساؤلات التي طرحها رواد الإصلاح السابقون”.

وأضاف أن “العلماء استغرقوا وقتا وهم يطرحون أسئلة تتعلق بتشخيص الهوة الفاصلة بين حال الناس ومراد الدين، حتى بات ضروريا في الوقت الحالي أن يجد العلماء أجوبة عن أساس تشخيص أسباب هذه الهوة إذا أرادوا أن يستمروا في رسالتهم وتحمل مسؤوليتهم بالمعنى العلمي الموروث”.

وأشار إلى أن ما سيعرض من نتائج هذه الدورة سيظهر ملامح الخطة العملية التي سيشرع فيها العلماء لمحاولة الإجابة عن هذه التساؤلات، مبرزا أهمية العمل الذي ينبغي أن يواكب هذه الخطة التي ستعرف طريقها إلى التنزيل، وكذا ضرورة استثمار الموارد البشرية والمادية المتاحة في المجالس العلمية المحلية والجهوية.

من جهته، أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، في كلمة توجيهية، أن الدورة الحالية “دورة وسط” بين مرحلة الإعداد التي هيأ فيها العلماء كل ما يلزم من عمل علمي، و”مرحلة الإقلاع” لإبراز الإضافة الجديدة لعلماء هذا العصر ولعطائهم.

وذكر، في هذا الإطار، برعاية إمارة المؤمنين للشأن الديني عموما وللعلم والعلماء خصوصا، مسجلا أن من دلالات هذه العناية توفير وسائل العمل والاشتغال وعلى رأسها المقر الجديد للمجلس، واصفا إياه بـ “دار العلم”.

وسجل يسف أن هذه الدورة تأتي في سياق عدد من المستجدات، منها هيكلة المجلس العلمي الذي تطور واتسعت دوائره بتمديد شبكة المجالس العلمية بالمغرب من خلال المجالس الجهوية، لافتا إلى أن الدورة الحالية تشكل مناسبة لتجديد العلماء عزمهم ونيتهم من أجل حماية الثوابت والقيم.

وستعكف لجن المجلس، خلال هذه الدورة، على دراسة القضايا المدرجة بجدول أعمال الدورة، والمتمثلة في المصادقة على برنامج العمل السنوي في ظل مشروع خطة التبليغ، ومدارسة برنامج تأهيل الأئمة (ميثاق العلماء) في ظل مشروع خطة التبليغ، والمواكبة الإعلامية لمشروع خطة التبليغ من خلال اشتغال المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.

كما يتضمن جدول أعمال الدورة، التي تمتد على يومين، التطرق إلى حصيلة وآفاق اشتغال الهيأة العلمية المكلفة بالإفتاء والمالية التشاركية، وأولويات الاشتغال في ظل خطة مشروع التبليغ في مجال الدراسات والأبحاث، وكذا حصيلة وآفاق اشتغال لجنة إحياء التراث الإسلامي، فضلا عن مدارسة وتدقيق مشروع دليل المرأة العالمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى