سياسة

هيئة محاربة الرشوة تنتقد “ضعف” المتابعات القضائية في ملفات الفساد

انتقدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة في تقريرها السنوي لسنة 2022، ما وصفته “ضعف” المتابعات القضائية، بخصوص ملفات الفساد والتي قدمها تقرير رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2021.

ونبهت الهيئة في سياق “رصدها لضعف المتابعات” في قضايا الفساد، إلى ضرورة تجاوز الإكراهات التي تشكل “كوابح حقيقية أمام انخراط واع ومسؤول لكافة المعنيين” في القيام بواجب التبليغ عن أفعال الفساد، مؤكدة على أن تحقيق هذا الانخراط الجماعي، بقدر ما يظل رهينا بتصحيح الأعطاب المرصودة، بقدر ما يحتاج إلى توعية المواطنين بمخاطر الفساد وآثارها الفردية والجماعية الوخيمة، مع توفير أنواع من الضمانات والحمايات السائر المعنيين بالتبليغ بما يقوي محفزات التبليغ لديهم، ويحول دون تحملهم لأصناف من الأضرار على خلفية هذا التبليغ.

وأشار التقرير إلى ضبط 205 حالة تلبس بجريمة الرشوة عن طريق الخط المباشر لمحاربة الرشوة منذ انطلاق العمل به وهي حالات تهم العديد من القطاعات وتتعلق أساسا بأعوان ورجال السلطة والجماعات الترابية، والدرك الملكي والأمن الوطني والمياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المساعدة والصحة والعدل والتجهيز والنقل، ومستخدمين بالقطاع الخاص.

وبالنسبة لجرائم الفساد المعروضة أمام أقسام الجرائم المالية، أكد تقرير رئاسة النيابة العامة خلال 2021 أن عدد القضايا الرائجة بأقسام الجرائم المالية بلغ 783 قضية، بتسجيل انخفاض بلغ معدله 47.30 بالمائة مقارنة مع 2020 التي بلغ فيها عدد القضايا الرائجة بأقسام الجرائم المالية ما مجموعه 1486 قضية.

ورصدت الهيئة بخصوص القضاء المالي في شقه المتعلق بالقضايا ذات الصلة بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، إصدار المحاكم المالية لـ 104 قرارا وحكما بغرامات بلغ مجموعها 4.741.500.00 درهم، بالإضافة إلى الحكم بإرجاع ما مجموعه 15 مليون و739الف درهم مع التأكيد على ارتباط أغلب المؤاخذات بالحالات ذات الصلة بفرض وتحصيل المداخيل وتنفيذ عقود التدبير المفوض، وغيرها.

وحسب التقرير فقد نبهت الهيئة في سياق استعراض معطيات المحاكم المالية، إلى الإشكالية التي لم يفتأ المجلس الأعل للحسابات يؤكد عليها، منذ دخول مدونة المحاكم المالية حيز التنفيذ، والمتعلقة بمحدودية التوصل بطلبات في شأن القضايا ذات الصلة بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، من قبل السلطات المخول لها إحالة القضايا على المجلس.

وثمنت الهيئة التوجه الذي اعتمدته رئاسة النيابة العامة بإعادة قراءة تقارير المحاكم المالية لاستنباط القضايا المحتملة للفساد وتبليغها إلى النيابات العامة المختصة مع التعليمات الكتابية بشأنها مؤكدة على أهمية التنصيص القانوني على الإحالة من طرف السلطة القضائية إلى المحاكم المالية للقضايا التي يمكن أن تتوفر فيها قرائن التأديب المالي أو التدبير بحكم الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى