الإمارات

«مسبار الأمل» يرصد ظواهر علمية بالكوكب الأحمر | صحيفة الخليج – Alkhaleej Newspaper صحيفة الخليج

  • ملاحظات تُسجل لأول مرة وتمثل قاعدة لتحليل البيانات

دبي: يمامة بدوان
رصد مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، مجموعة من الظواهر والملاحظات العلمية في الكوكب الأحمر، خلال الربع الأخير من العام 2022، تمثل قاعدة لتحليل البيانات في المريخ، بواسطة أجهزته الثلاثة المتطورة، وهي: كاميرا الاستكشاف الرقمية، والمقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، كذلك المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، وذلك بحسب عدد من الأوراق العلمية، التي شارك فيها مجموعة من الخبراء والمختصين، ضمن رسائل البحوث الجيوفيزيائية في العـــدد الخاص للنتائج الأولى للمشروع.
ففي أكتوبر 2022، رصد المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، ملاحظات غير مسبوقة حول سلوك غازات الغلاف الجوي للكوكب الأحمر والتفاعلات التي تحدث بينها، حيث أظهرت اختلافات كبيرة في وفرة كل من الأكسجين الذري وأول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العلوي للمريخ في الجانب النهاري من الكوكب.

  • انبعاث الهيدروجين

ومن الظواهر التي رصدها المسبار في نوفمبر 2022، التحول من الأشعة فوق البنفسجية البعيدة إلى الوفرة النسبية من أول أكسيد الكربون والأكسجين الذري في الغلاف الجوي العلوي للمريخ، كما رصد المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، كأول جهاز في مدار المريخ، انبعاث الهيدروجين والأكسجين على ارتفاع 200 كيلومتر من الكوكب الأحمر، بما في ذلك الضوء عند 102.6 نانومتر، ما يجعل هذه الملاحظات، هي الأولى من نوعها، كونها تشكل قاعدة لتحليل بيانات المدار العلمي للمشروع.
كما رصد «مسبار الأمل» غاز الآرغون فـــــي الغلاف الحراري للمريخ الممتد من 100-200 كيلومتر، عبر المقياس الطيفي للأشـــعة فوق البنفسجية، أيضاً تمكن «مسبار الأمل» لأول مرة من رصد التغيرات اليومية لدرجات الحرارة في الغلاف الجوي للمريخ، خلال موسم أفليون، تبعاً لملاحظات المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، وذلك من دون أي اختلافات كبيرة للموقع أو التوقيت، مما يؤدي إلى تحليل ناجح لموجات الغلاف الجوي بشكل مفصل، بالإضافة إلى رصد انبعاثات التوهج فوق البنفسجي القصوى والبعيدة في الكوكب الأحمر، بالاعتماد على تحليل الاعتماد القوي على الدورة الموسمية والشمسية لانبعاثات التوهج الجوي فوق البنفسجي القصوى والبعيدة في المريخ.

  • تباينات يومية

أما كاميرا الاستكشاف الرقمية، فقد تمكنت من رصد التباينات اليومية في حزام سحب الأفليون، الذي يحيط بالكوكب الأحمر عند خطوط العرض المنخفضة خلال فصلي الربيع والصيف، في نصف الكوكب الشمالي، ما جعل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، قادراً ولأول مرة على فحص كيفية تغير بنية حزام السحب منذ الصباح وحتى المساء.
وتمثل التباينات اختلاف المدى المكاني للسحب، خلال اليوم الواحد ضمن 4 لقطات موسمية في المريخ، وتشمل أواخر الربيع في الجزء الشمالي، ومع اقتراب انقلاب الشمس في الصيف، ومع اقتراب ذروة نشاط السحاب في حزام سحب الأفليون، كذلك مع اقتراب نهاية حدوث الغبار الإقليمي.

وفي ديسمبر 2022، رصدت كاميرا الاستكشاف الرقمية، عاصفة غبارية في النصف الشمالي للكوكب الأحمر، حيث تم التقاط 5 صور، بمعدل صورة كل 2 إلى 3 ساعات، كما تمت دراسة وتحليل العاصفة الغبارية على مدى 7-8 ساعات، إذ لوحظت بنية أمامية لها.
وتطرق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إلى أن حالة الرصد غير المعتادة من قبل مسبار الأمل، ووجود بنية ضخمة للغلاف الجوي، يعد أمراً غير معتاد في هذا الموقع والوقت من السنة المريخية.

ويستعد «مسبار الأمل»، الذي يوفر الملاحظات والمعلومات للعالم مجاناً، عبر مركز البيانات العلمية، لإتمام مهمته الأساسية في الكوكب الأحمر مع بداية العام المقبل 2023، بعد أن أمضى عاماً مريخياً «عامين أرضيين»، في دراسة الغلاف الجوي للمريخ، ما يسهم في توفير الإجابة على أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأكسجين من غلافه الجوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى