سياسة

في بوزنيقة، كل شيء جاهز لمؤتمر “البام”.. باستثناء “الأمين العام”

أنهت الشركة التي تعاقد معها حزب الأصالة والمعاصرة لتنظيم مؤتمره الخامس في بوزنيقة في 9 فبراير، أغلب الترتيبات والتجهيزات الخاصة بهذا الحدث، وفق ما علم “اليوم 24″، من مصادر باللجنة التحضيرية.

زيارة قام بها الأربعاء، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، سمير كودار، وهو كذلك رئيس جهة مراكش آسفي، بمعية عادل بركات، رئيس جهة بني ملال خنيفرة، وكذلك، رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، وقفت على التهيئة الجارية لموقع المؤتمر في مركب بوزنيقة.

آلت صفقة تنظيم هذا المؤتمر إلى شركة AVANT SCENE، وهي نفسها التي كانت قد حازت على صفقة تنظيم المؤتمر الرابع للحزب عام 2020، في مركب الفروسية ضواحي مدينة الجديدة، وقد رست عليها الصفقة آنذاك، وكلفت الحزب حوالي مليارا و250 مليون سنتيم. إلا أن كلفة المؤتمر الخامس أقل من ذلك هذه المرة، لا سيما أن مرافق وخدمات مركب بوزنيقة قليلة الكلفة بالمقارنة مع مركب الجديدة. ناهيك عن الضائقة المالية التي يعيشها الحزب في الفترة الأخيرة، وتطلبت من مسؤوليه جمع المال من أعضاء الحزب لتمويل الصفقة.

 

يرغب قادة الحزب في إبطال أي تخمينات حول المؤتمر نفسه، لا سيما تلك الشكوك التي بدأت تتشكل حول قدرة الحزب على تنظيم مؤتمره في ظروف غير مواتية على الصعيد السياسي. فاثنان من أبرز قادته، يقبعان في السجن في الوقت الحالي، وهما عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، وسعيد الناصري، رئيس عمالة الدار البيضاء، على خلفية تورظهما في قضية كبيرة للمخدرات، بل ويُعتقد أن بعيوي نفسه كان بارونا بارزا لتهريب بالمخدرات، بينما كان يتولى أبرز المسؤوليات السياسية في جهة الشرق.

وكلفت هذه القضية بعضا من سمعة الحزب، إلا أن قادته يواصلون التأكيد على عدم وجود صلة بين “البام” والمخدرات، أو أي محاولات للتستر.

رغم ذلك، فإن التحضيرات جارية لتنظيم المؤتمر في موعده. مع ذلك، فإن مشكلة كبيرة تعترض طريق الحزب مجددا، وهي تلك المتعلقة بمنصب الأمين العام. فعبد اللطيف وهبي، الذي يرأس الحزب منذ 2020، لم يعبر عما يشير إلى رغبته في عدم المضي لولاية ثانية، كما لم يشر إلى خلاف ذلك أيضا. إلا أن بعض القادة في الحزب يعتقدون أن على وهبي التنحي من دون إعطائه فرصة لعرض حصيلته، مثلما قال ذلك بوضوح صلاح الدين أبو الغالي، عضو المكتب السياسي في حوار مع موقع LE360. لم يعلن أبو الغالي ترشحه لهذا المنصب، لكنه أشار إلى “تفكيره في الأمر”.

قبله، سارع رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة إلى الإعلان عن عدم تخطيط وهبي لترشيح نفسه مجددا لقيادة الحزب. لم يهتم الأمين العام، الذي ليست بينه وبين هذا المسؤول صلات وثيقة، حتى بنفي ما صدر عنه.

في آخر اجتماع للمكتب السياسي مطلع يناير، جرى الاتفاق بين أعضائه على عدم الإعلان عن أي ترشيحات لمنصب القيادة إلا خلال فترة محددة في أسبوع قبل المؤتمر.

يرتقب أن يحدث ذلك في الاجتماع الذي سيُعقد هذا اليوم للمكتب السياسي. لكن ليست هناك توقعات كبيرة، فالرهان وفق أكثر من مسؤول بالحزب تحدث إليه صحفي “اليوم24″، مبني أولا على تحديد نوايا رئيسة المجلس الوطني للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري إزاء ترشحها لمنصب الأمين العام. فإذا ما عبرت عن رغبة في هذا الاتجاه خلال اجتماع هذا اليوم، فإن “كل شيء سيتخذ طريقه بشكل سلس”، وفق عبارة قيادي. أما إذا لم تفعل، فإن وهبي سيحيي طموحه في تجديد ولايته.

في أسوأ سيناريو قد يحدث لهذا الحزب، أن يخرج الجميع من الاجتماع دون أي نتيجة، فقد يهدد ذلك مصير المؤتمر نفسه.    

يشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، لم يسبق أن جدد ولاية أي من زعمائه منذ تأسيسه عام 2009. بل، وفي أفضل أحواله، كان نادرا أن يستكمل أمين عام ولايته الواحدة. كذلك، فإن أعضاء هذا الحزب لم يألفوا وجود صراع حول الزعامة إلا مع الدينامية التي أطلقتها مجموعة وهبي عام 2019 ضد عبد الحكيم بنشماش الذي سرعان ما أزيح من منصبه قبل أن يكمل سنتين من عهدته.  

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى