سياسة

الجزائر تعلن وفاة رئيس أركانها الأسبق خالد نزار بعدما تحدد موعد لمحاكمته في سويسرا

أعلنت وسائل إعلام جزائرية وفاة وزير الدفاع الأسبق والجنرال المتقاعد خالد نزار، الذي ارتبط اسمه بالعشرية الدامية في الجزائر، التي اتهم بالتورط فيها وارتكاب جرائم حرب.
وتوفي نزار في منزله بالجزائر العاصمة عن عمر ناهز 86 سنة، وفق ما نشرته صحيفة النهار الجزائرية.

وجاء إعلان وفاة نزار بعد ساعات من ورود خبر عن تحديد موعد لمحاكمة هذا الأخير في مدينة بيلينزونا السويسرية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، حيث كان منتظرا أن تتم المحاكمة في الفترة ما بين 17 يونيو و19 يوليو 2024، بحسب ما أوردته منظمة “ترايل إنترناشيونال” الحقوقية.

وقالت هذه المنظمة التي قدمت الدعم القانوني للمتهمين الذين رفعوا الدعوى القضائية ضد نزار، إن وزير الدفاع الجزائري السابق، سيتعين عليه الرد على الاتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية التي وجهها ضده مكتب المدعي العام للاتحاد السويسري.

وكان مكتب المدعي العام السويسري، قد أصدر قبل أسبوعين لائحة اتهام بحق نزار للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة الأزمة الأمنية التي أعقبت توقيف المسار الانتخابي في البلاد سنة 1992، إثر فوز فصيل من الإسلاميين.

ويشتبه حسب النيابة العامة السويسرية، أن نزار “وافق ونسّق وشجع” على التعذيب وغيره من الأعمال “القاسية واللاإنسانية والمهينة”، إضافة إلى عمليات “إعدام خارج نطاق القضاء”، حيث سيحاكم غيابيا بجرائم ارتكبت بين عامي 1992 و1994، ويتعلق الأمر بـ 11 حالة تقول النيابة إنها وثقتها.

ومن الجانب الرسمي الجزائري، ينظر إلى هذه المحاكمة على أنها تدخل في خيارات سيادية للدولة، ما أدى لإشعال فتيل الغضب بين البلدين، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية أحمد عطاف في مكالمة هاتفية مع نظيره السويسري.

وقال عطاف وفق ما نقله بيان الخارجية الجزائرية، إنه “من غير المقبول أن تعطي العدالة السويسرية لنفسها الحق في إصدار الأحكام حول الخيارات السياسية لدولة مستقلة وذات سيادة في مسائل الأمن الوطني”.

واشتهر وزير الدفاع السابق، وهو آخر من شغل هذا المنصب الذي أُلحق بعد ذلك بمنصب رئيس الجمهورية في الجزائر، بدوره في وقف المسار الانتخابي بداية التسعينات إثر فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالدور الأول للانتخابات البرلمانية، وما تلاها من تصاعد للأحداث التي انتهت باستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد ودخول البلاد في نفق الأزمة الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى